محمد الريشهري

202

موسوعة معارف الكتاب والسنة

129 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : آجَرتُ نَفسي مِن خَديجَةَ سَفرَتَينِ بِقَلوصٍ « 1 » . « 2 » 130 . الإمام عليّ عليه السلام : خَرَجتُ في يَومٍ شاتٍ مِن بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَقَد أخَذتُ إهاباً « 3 » مَعطوناً « 4 » ، فَحَوَّلتُ وَسَطَهُ فَأَدخَلتُهُ عُنُقي ، وشَدَدتُ وَسَطي فَحَزَمتُهُ بِخوصِ النَّخلِ ، وإنّي لَشَديدُ الجوعِ ، وَلَو كانَ في بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله طَعامٌ لطَعِمتُ مِنهُ . فَخَرَجتُ ألتَمِسُ شَيئاً ، فَمَرَرتُ بِيَهودِيٍّ في مالٍ لَهُ وهُوَ يَسقي بِبَكرَةٍ « 5 » لَهُ ، فَاطَّلَعتُ عَلَيهِ مِن ثُلمَةٍ فِي الحائِطِ ، فَقالَ : ما لَكَ يا أعرابِيُّ ؟ هَل لَكَ في كُلِّ دَلوٍ بِتَمرَةٍ ؟ قُلتُ : نَعَم ، فَافتَحِ البابَ حَتّى أدخُلَ ، فَفَتَحَ فَدَخَلتُ فَأَعطاني دَلوَهُ ، فَكُلَّما نَزَعتُ دَلواً أعطاني تَمرَةً حَتّى إذَا امتَلَأت كَفّي أرسَلتُ دَلوَهُ وقُلتُ : حَسبي . فَأَكَلتُها ، ثُمَّ جَرَعتُ مِنَ الماءِ فَشَرِبتُ ، ثُمَّ جِئتُ المَسجِدَ فَوَجَدتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فيهِ . « 6 » 131 . سنن ابن ماجة عن ابن عبّاس : أصابَ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خَصاصَةٌ « 7 » فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّاً عليه السلام ،

--> ( 1 ) . القَلُوص من الإبل : بمنزلة الجارية من النساء ، وهي الشابّة ( المصباح المنير : ص 513 « قَلَصَ » ) . ( 2 ) . السنن الكبرى : ج 6 ص 195 ح 11642 عن أبي محمّد ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 2 ص 66 ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج 1 ص 266 كلاهما عن جابر بن عبد اللَّه ، كنز العمّال : ج 3 ص 906 ح 9123 . ( 3 ) . الإهاب : الجِلد ما لم يُدبَغ ( الصحاح : ج 1 ص 89 « أهب » ) . ( 4 ) . في الطبعة المعتمدة : « معطوباً » وهو ضعيف ، والصحيح من طبعة دار الفكر والمعطون : المنتن المتمزق‌الشعر ، يقال عطن الجلد فهو عطن ومعطون إذا فرق شعره وانتن في الدباغ ( النهاية : ج 3 ص 259 « عطن » ) . ( 5 ) . البَكرُ : الفَتِيّ من الإبل ، والبَكرَةُ الأنثى ( المصباح المنير : ص 59 « بكر » ) . ( 6 ) . سنن الترمذي : ج 4 ص 645 ح 2473 عن محمّد بن كعب القرظي ، مسند أبي يعلى : ج 1 ص 262 ح 498 عن زيد بن رومان القرظي نحوه ، كنز العمّال : ج 6 ص 616 ح 17110 . ( 7 ) . الخَصاصَة : الجوع والضَّعف . وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء ( النهاية : ج 2 ص 37 « خصص » ) .